ولذلك فإن الحكم على مستقبل هذه الورقة ينبغي ألا يقوم على الانطباعات، بل على مؤشرات قابلة للقياس، أبرزها انتقال الفصائل من تنفيذ عمليات متفرقة إلى السيطرة المستدامة على مناطق داخلية، وظهور دعم خارجي منظم يتجاوز الاتصالات المحدودة إلى إسناد سياسي أو لوجستي أو مالي أكثر انتظاماً، واتساع التصدعات داخل مؤسسات الدولة الإيرانية بما يقلص قدرة الحرس الثوري على فرض السيطرة على الأطراف. وإذا اجتمعت هذه العناصر، أمكن الحديث عن تحول استراتيجي حقيقي، أما إذا بقيت غائبة، فسيظل الحديث عن « ورقة بلوشية » صاعدة أقرب إلى وهم استراتيجي منه إلى واقع يفرض نفسه.
Source :
Voir l’article original